بطل ثورة يناير 2011
اسمحوا لي أن أقول هو "الدعاء". اعلم أن منكم من سيتهمنى بالتطرف أو الصوفية وغيرها لكنى أؤكد لكم أنى كمهندس أحسب كل شيء بالورقة والقلم وأؤمن بأن لكل فعل رد فعل مرئي أو محسوس.
دعوني ابدأ من البداية. تنبهت في الصيف الماضي أن هناك دعاء قد تم وقفه في الجوامع وكنت اسمعه دائما في صلاة الجمعة وهو " اللهم أرفع مقتك وغضبك عنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا" وسألت كل أصدقائي ومعارفي فأكدوا لي أنهم فعلا لم يسمعوا هذا الدعاء منذ زمن. فهل علم النظام الفاسد بقوة الدعاء فسلطوا أمن الدولة لوقفه؟ الله وحده يعلم ولكنه توقف. فدعوت كل من أعرف أن نردد نحن هذا الدعاء باستمرار حتى يرفع الله عنا البلاء. وبعدها بشهر تقريبا ظهرت دعوة على الانترنت بالدعاء على مبارك وتم عمل صفحة للدعاء يكتب فيها كل واحد ما يراه وقد داومت على متابعة الدعاء ووجدت معظمه من نوعية دعائي المذكور أعلاه ولكني وجدت دعاء كان ينم على أسى شديد وحرقه وتمنيت أن يستمع الله لهذا الدعاء فيكون فيه خلاصنا كلنا وسأذكر لكم جزء منه:
"اللهم من ولي من أمر أمة محمد صلى الله عليه و سلم شيئاً فشق عليهم فأشقق عليه وأره بطشتك الكبرى ، ونقمتك المثلى ، وقدرتك التي هي فوق كل قدرة ، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه ، واغلبه بقوّتك القوية وخذه من مأمنه أخذ عزيزٍ مقتدر ، وأفجئه في غفلته ، مفاجأة مليك منتصر ، واسلبه نعمته وسلطانه ، وأفض عنه جموعه وأعوانه ، ومزّق ملكه كلّ ممزّق ، وفرّق أنصاره كلّ مفرّق ، وأعره من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر واخذله يا خاذل الفئات الباغية ، وابتر عمره ، وابتزّ ملكه ، وعفّ أثره ، واقطع خبره ، وأطفئ ناره ، وأظلم نهاره ، وكوّر شمسه ، وأزهق نفسه ، وأهشم شدّته ، وجبّ سنامه"
ماذا ترون؟ هل استجاب الله لهذا الدعاء؟
ستقولون لي شباب 6 ابريل و25 يناير و جبهة التغيير هم من قاموا بالتغيير. أقول لكم هذه هي الشرارة لكن النصر من عند الله. بالحساب شباب 6 ابريل و25 يناير عدة آلاف و جبهة التغيير 300 ألف لكن من نزل فعلا لا يتعدى ربعهم وهذا ما ظهر في الساعات الأولى حيث سيطرت الشرطة على الموقف حتى بعد تدخل الأخوان كما يقال في منتصف ليلة 25 فقد تم سيطرة الشرطة وطردوا الجميع من ميدان التحرير. لكن الشرارة استمرت في السويس و الأسكندرية لتعيد إشعال الثورة في كل مصر في الأيام التالية.
سأحلل معكم الموقف حسابيا. شباب الفيس بوك (أنا منهم ولكني لست شابا بمعنى الكلمة!) ما يستطيعون عمله هو قول "سلمية سلمية" وبعد ذلك يسلموا رقابهم لعناصر الأمن للقبض عليهم بدون أي مقاومة(هذا ما رأيناه في فيديو القبض على وائل غنيم وغيره). أما الشباب الذي وقف أمام المدرعات ومن حاول تسلق مدرعة ليأخذ سلاح العسكري ليمنعه من قتل زملاؤه ومن كان يعود ليحمل المصابين ويعرض نفسه للضرب أو القتل فهو نوع آخر من جند الله لم يكن ليظهر لولا نصر الله والدعاء. قال تعالى " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ".
ما كتبت هذا المقال إلا للتنبيه ولكي نرجع الفضل لصانعه وهو الله عز جلاله وحتى لا نغر في قدراتنا المتواضعة وننال غضبه.
و فى النهاية ادعوكم للتفكير بقول الله تعالى:
"وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين * وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم" يعنى مش الفيس بوك والتويتر هو من جمعنا!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق